هل تساءلت يوما عن مميزات الجواز التركي؟ ألازلت تبحث عن جواز قوي له مهابته؟ إذا تعال لنستكشف هذا الجواز معا.
لقد أصبح العالم الفريد الذي نعيش فيه قرية صغيرة، وصغيرة لدرجة أن كل المسافات ما عاد أحد يعترف بها، بل وما عاد لها معنى أصلا.
فبمجرد أن تراودك فكرة السفر إلى دولة ما، أو قطر ما من أقطار هذه الأرض، ستجد نفسك تستقل طائرة تخترق بسرعتها الرياح والحدود الجغرافية، لتصل في النهاية للوجهة أو المكان الذي تريد الوصول إليه.
إن هذا التطور الذي شهده العالم في مجال السفر، قد جعل البلدان تتنافس فيما بينها، محاولة استقطاب أكبر عدد من الزوار، بل وقد زادت هذه الدول على ذلك، وأصبحت تتنافس في بيع جنسياتها، للحصول على جوازاتها من خلال مجموعة من التسهيلات التي يقدمونها.
مزايا وقوة الجواز التركي
إن مميزات الجواز التركي، التي تعرضها دولة تركيا على كل الذين يفكرون في امتلاك جواز سفر يوفر لهم الأمان، والإحترام والتقدير أينما حلوا وارتحلوا، ناهيك عن الخدمات الجيدة التي تقدمها، قد جعلوها دولة ذائعة الصيت في هذا المجال.
وأصبح الكثير، بل والعديد من الناس، يقبلون على اتخاذ التدابير اللازمة للحصول على الجنسية التركية، ومعها هذا الجواز.
إن القوة التي اكتسبها والتي لازال يكتسبها الجواز التركي، ليست وليدة الصدفة، أو جاءت من فراغ، بل إنها نتيجة حتمية وطبيعية لقوة الدولة التركية، التي أصبحت قوتها تتنامى شيئا فشيئا.
بل أصبحت أكبر بكثير من ذي قبل، وأي شخص بنقرات بسيطة وسهلة، يستطيع الإطلاع على تاريخ اقتصاد تركيا، ليعرف أنها تشهد طفرة نوعية وتطورا كبيرا، مما ينعكس بالإيجاب على ديبلوماسيتها وجوازها.
الجواز التركي كم دولة بدون فيزا؟
أولا وقبل الحديث عن مميزات الجواز التركي، لابد لنا من ذكر معلومة مهمة لقارئ هذا المقال، وهي أن كل جوازات السفر في كل أنحاء العالم، يتم تصنيفها انطلاقا من شرطين أساسيين هما:
عدد الدول التي يستطيع جواز سفر معين دخولها دون الحاجة إلى التأشيرة، وكذا القوة الديبلوماسية والإحترام، اللذان يعطيان لصاحب الجواز أثناء وصوله لقطر ما من الأقطار.
إن مؤشر هينيلي، هو المؤشر الذي يرصد جوازات السفر عالميا، والمسؤول عن تصنيفها، ويساعده في ذلك الإتحاد الدولي للنقل الجوي، بهدف الوصول إلى تقييم دقيق وصحيح.
إن الجواز التركي فيما يتعلق بالشرط الأول، كان في وقت من الأوقات يحتل المرتبة التاسعة والأربعين عالميا، لكن بالإصرار والرؤية الواضحة، وبالمشاريع العملية، استطاع أن يرتقي إلى المرتبة التاسعة والثلاثين عالميا، والثامنة عشر أوروبيا، في ظرف وجيز جدا، لا يساوي في عمر الزمن شيئا.
وفيما يتعلق بالشرط الثاني من شروط تصنيف الجوازات، فإن الجواز التركي يحتل المرتبة الثامنة والعشرين عالميا.
أما أكثر مميزات الجواز التركي التي يبحث عنها قارئ هذا المقال، فهي قدرته على دخول مائة وأربعة عشر دولة، من دون الحاجة إلى أي تأشيرة، أو بتأشيرة تسلم عند الوصول للمطار مباشرة، أو بتأشيرة إلكترونية فقط.
بل والحصول على تأشيرة الشنغن، التي يحلم العديد من شباب الوطن العربي بها، بشكل طبيعي وسلس فوق ما يتخيل الكثير، مقارنة بالعديد من الدول، سواء كانت عربية أو غير عربية.
وتسعى الدولة التركية، لإيصال عدد الدول المخول للجواز التركي دخولها، إلى مائة وسبعين دولة أو قطرا، في السنوات القادمة.
ما هي الدول التي يستطيع الجواز التركي دخولها؟
فأما الأقطار التي يستطيع الجواز التركي دخولها دون الحاجة إلى التأشيرة، فهي:
الفلبين، روسيا، صربيا، سنغافورة، جنوب إفريقيا، تايلاند، أوكرانيا، الأوروغواي، فنزويلا، البيرو، باراغواي، بنما، نياراغوا، الجبل الأسود، منغوليا، مولدوفا، موريشيوس، ماليزيا، مقدونيا، كوسوفو، كوريا الشمالية، اليابان، البرازيل، تشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، الدومينيكا، الإكوادور، السلفادور، جورجيا، جواتيمالا، هايتي، هندوراس، إيران، قرقيزيا، كازاخستان، جامايكا، سوريا، تونس، المغرب، لبنان، ليبيا، قطر، فلسطين، الأردن، العراق، سلطنة عمان، ألبانيا، الأرجنتين، بيلاروسيا، بوليفيا، البوسنة والهرسك، بوتسوانا.
والأقطار التي يستطيع الجواز التركي دخولها، بتأشيرة تسلم بعد الوصول للمطار مباشرة، هي:
نيبال، طاجكستان، تانزانيا، توغو، أوغندا، زامبيا، تيمور الشرقية، ساحل العاج، موزمبيق، المالديف، مدغشقر، غينيا، إندونيسيا، كمبوديا، أذربيجان، جيبوتي، السودان، موريتانيا، جزر القمر، البحرين، الكويت، أرمينيا.
ثم الأقطار التي يستطيع الجواز التركي دخولها، بتأشيرة إلكترونية فقط، وبطريقة سهلة وسلسة هي:
أستراليا، سريلانكا، رواندا، السنغال، ميانمار، والمكسيك.
وإذا ما تبادر إلى ذهن القارئ، سؤال عن دخول الأتراك أوروبا بدون فيزا أو تأشيرة، فالجواب بكل بساطة، هو أن المناقشات والإجتماعات والمفاوضات، لاتزال مستمرة إلى حدود الساعة التي نكتب فيها هذه الكلمات.
ولابد أن النتائج ستسفر إن شاء الله عن أخبار جيدة ومفرحة، مما سوف يعطي مميزات إضافية أكثر بكثير من مميزات المواطن التركي الحالية، إذا حصلنا على الجنسية.
إن مميزات الجواز التركي الإضافية، هي أنك تستطيع الحصول عليه مقارنة مع دول كثيرة، في فترة أقل ما يمكن أن يقال عنها قصيرة.
وليس هذا فحسب، بل إنك تستطيع الإستفادة من كل الخدمات الطبية التي تحتاجها، وبشكل مجاني بالكامل، ناهيك عن تقاعد قار مثلك مثل أي مواطن تركي.
وفوق كل هذا وذاك، تتوفر لك إمكانية الإستفادة من تعليم مجاني، سواءا كان أساسيا أو جامعيا.
واعتناء تركيا الشديد بالتعليم، قد جعلها تخطو فيه خطوات مهمة جدا، أبرزها إنشاء جامعة في كل مدينة من مدنها، والتي وصل عددها إلى مائة وستة وأربعين جامعة.
أما الشيء الأكثر إيجابية، فهو أن تركيا تخول لك الحصول على جنسيتها، مع الإبقاء على جنسيتك الأصلية إن أردت، عكس العديد من الدول الأخرى التي تمنع الجنسية المزدوجة.
وتمنع كل من أراد الحصول على جنسيتها، من الإحتفاظ بجنسية بلده الأصلي، وبالتالي فهي نقطة إيجابية تحسب للدولة التركية.
أنواع جواز السفر التركي وتكلفته
إذا تحدثنا عن أنواع جواز السفر التركي، فإننا سنجدها أربعة جوازات لا غير، وهي كل من الأحمر والأخضر والأسود والرمادي.
فأما الأحمر فهو خاص بعموم المواطنين، بمختلف طبقاتهم، وله مدة صلاحية قد تصل إلى عشر سنوات.
والأخضر والأسود والرمادي، مخصصون لموظفي الدولة، كل حسب وظيفته ودرجة أهميتها، أو السلطة التي تخولها لهم، سواءا كانوا يشتغلون داخل الدولة أو في مؤسسات خارج البلد وتابعة لها.
إن مميزات الجواز التركي كثيرة لا حصر لها، ومن بينها أيضا مدة صلاحيته، والتي تتوفر حسب رغبتك أنت، فابتداءا من ستة أشهر أو سنة، أو سنتان، أو ثلاث سنوات، أو أربع سنوات، وصولا لعشر سنوات.
إن سعر جواز السفر التركي يتحدد حسب اختيار صاحبه، فسعر جواز ذو صلاحية لستة أشهر، ليس كسعر جواز ذو صلاحية لعشر سنوات.
وعموما، فمستحقات الجواز التركي لأطول مدة ممكنة وهي عشر سنوات، تبلغ مائتين وواحد وخمسين دولارا فقط، مقارنة بكل الميزات المقدمة والمتوفرة.
ربما يكون هذا الغلاء النسبي في السعر، راجع أيضا للفرق بين كل من العملتين: الليرة والدولار، وقد تلعب الضرائب دورا ما في ذلك أيضا.
استخراج جواز السفر التركي
أخيرا وليس آخرا، يمكن الحصول على الجنسية التركية، ومعها هذا الجواز، عبر عدة طرق ناجعة وجيدة، ومن أهمها:
- شراء عقار بقيمة مائتين وخمسين ألف دولار، وهي من أسهل الطرق وأشهرها في الآونة الأخيرة.
- إيداع مبلغ خمسمائة ألف دولار بالبنوك التركية، وعدم سحبها لمدة ثلاث سنوات فقط.
- شراء سندات حكومية، بقيمة خمسمائة ألف دولار.
- استثمار خمسمائة ألف دولار في شركة من الشركات التركية.
- توظيف خمسين مواطنا تركيا.
- الزواج من تركي أو تركية، بشرط أن تكون مدة الزواج ثلاث سنوات قبل التقدم بالطلب، وأن تمتلك منزلا وعملا قارا.
- الإقامة في تركيا لمدة خمس سنوات، ولا تخرج منها طيلة هذه المدة، إلا ستة أشهر فقط، إن أردت ذلك.
- الحالات الإستثنائية، والتي يدخل تحتها طالبوا اللجوء، وأصحاب الشهادات العليا، وأصحاب الخبرات الكبيرة في مجال معين.
- إثبات أصولك التركية، من خلال وثائق تدلي بها للجهات التركية المسؤولة، كشجرة العائلة على سبيل المثال لا الحصر.
لكن، وكملاحظة بسيطة ومهمة، من واجباتنا بعد الحصول على الجنسية وجواز السفر التركي، إحترام كل عادات الشعب وتقاليده، وقوانينه وكل ما يتعلق بسيادته المطلقة على بلده.
وكذا التجنيد الإلزامي، مثلنا مثل أي مواطن تركي أصلي، لأننا سنصبح أتراكا، وكل ما ينطبق على الجميع، ينطبق علينا أيضا.
إلى هنا، تكون رحلتنا مع هذا الجواز قد وصلت لنهايتها، وتكون معها طائرة مدونة "كيف سنسافر؟" قد وصلت بأمان وسلام إلى مطار دنيا السياحة والسفر، إستعدادا لرحلة جديدة وموضوع جديد إن شاء الله، متمنين أن نكون قد قدمنا للقارئ الكريم ما يفيده ويغني رصيده المعلوماتي، فكونوا في الموعد والسلام.
إقرأ أيضا: هل تعرف احسن مطعم مشاوي في اسطنبول
موضوع مشابه: Turkish passport
موضوع مشابه: قانون الجنسية التركية
